مايو
هل نستطيع أن نجزم بكون دولة أو ثقافة بعينها متقدمة – على الإطلاق – أو أن نصف غيرها من الدول أو الثقافات بالتأخر أو التخلف؟
هل من الضروري أن يعني تأخر أمة عن غيرها في مجال معين، العلمي أو الإقتصادي مثلا، أنها بالضرورة متأخرة عنها في باقي المجالات، الأخلاقية والثقافية والفنية مثلا؟ أو أن دين الأولى هو أقرب إلى الحقيقة مثلا؟ ما هي العلاقة بين هذا وذاك؟ أليس من الممكن أن يؤدي التفوق العلمي إلى مصائب تفوق المنفعة المرجوة منه ولا يسهل إستدراكها؟ وهل حقيقي أننا أصلا “نتقدم” بمرور الزمن؟ من اخترع هذه الفكرة وأدخلها في عقولنا؟
بإختصار، كتاب “خرافة التقدم والتأخر” للكاتب جلال أمين يناقش سؤالين مهمين: هل تفوق دولة عن أخرى في مجال ما يجعلها الأفضل في سائر نواحي الحياة؟ وهل نحن فعلا الآن متقدمين عما كنا عليه قبل مائة، أو ألف عام من الآن؟ أو كما يطرح هو نفسه هذه الأسئلة:
أين العلاقة بين كون أمتك أقوى من أمتي عسكريًا، أو أكثر رخاءً أو أكثر تقدمًا في العلم والتكنولوجيا، وبين ما إذا كان دينك أقرب إلى الحقيقة من ديني؟ لغتك أرقى من لغتي؟ أدبك في عصر ازدهاره أجمل أو أقل جمالاً من أدبي في عصر ازدهاره؟ موسيقاك أقدر على تحريك المشاعر أم موسيقاي؟ شعبك أخف دمًا أم أثقل ظلاً من شعبي؟ أسرع بديهة أو أكثر فصاحة؟ معاملتك للمرأة أكثر إنسانية أم معاملتي لها؟ حبك للأطفال أقوى أم أضعف من حبي لهم؟ ما العلاقة بين القوة العسكرية أو الرخاء المادي أو التقدم العلمي أو التكنولوجي بما إذا كنت أسرع إلى الصفح مني؟ أكثر أم أقل استعدادًا للعفو عند المقدرة؟ أو أقدر أم أقل قدرة على ضبط النفس عند الغضب؟
هذا الكتاب مصنف في كتب إجتماعية, كتب سياسية، للكاتب: جلال أمين يمكنك متابعة أي تعليقات عبر رابط RSS 2.0.


عصام حمود:
انتهيت البارحة فقط من قراءة القكتاب يا محمد.. الكتاب “شقلبلي” دماغي.. لحد الساعة مازلت في حالة صدمة من الذي قراءت.. حتى مع بعض التحفظات ولكنه يتحدث يمنطق صادم جدًا ولا مجال للنقاش فيه.
أهم المحطات فيه هي المتعلقة بالتنمية الانسانية والتنمية البشرية وتحليله لتقرير منظمة الأمم المتحدة المتنعلق بهذا الجانب وكيف ان التقرير يتحدث عن كل النقاط التنموية التي تؤدي بشكل او بآخر إلى العامل الاقتصادي الذي يناسبها.. عجيبة جدًا هذه الزاوية التي وصل إليها الدكتور من استيعاب وفهم لمجريات كثيرة.