2
أبريل

صالح هيصة“ربنا خلق الدنيا هيصة! وخلق فيها بني آدم هيصة! كل واحد في هيصة!.. بيعمل هيصة! عشان يلحق الهيصة، ويا يلحق يا ما يلحقش!.. وكلهم كحيانين!.. بس كل واحد كحيان بطريقة!.. وأنا ملك الكحيانين!.. عشان كحيان بكل الطرق”

ربما كانت الكلمات السابقة هي الأشهر والأكثر إقتباسا عن رواية الأديب الكبير خيري شلبي “صالح هيصة”، الرواية التي إقتبسها الكاتب عن شخصية قابلها بالفعل على أحد مقاهي القاهرة في فترة الستينات والسبعينات. طبعا – مثلما هو الحال في أغلب روايات شلبي – فالحشيش هو محور الرواية، حيث أكثر من ٨٥٪ من أحداثها تدور في غرزة بحي معروف في وسط القاهرة، حيث تلتقي مجموعة متباينة إلى حد كبير من الناس، و يتعرفون إلى صالح هيصة الذي يعمل في هذه الغرزة ويؤثر فيهم جميعا بأشكال متباينة وغير مباشرة، أو ربما حدث التأثير بشكل مباشر في حالات معينة.

يأخذك خيري شلبي إلى عالم القاهرة السفلي – إن جاز لنا أن نصفه بذلك- ومثقفيها وفنانيها، ومن خلال أحاديثهم يعرض ما مرت به مصر خلال فترة ما بعد النكسة وحرب الإستنزاف ثم السبعينات بدءً بنصر أكتوبر ومرورا بزيارة السادات للقدس وكامب ديفيد وحتى إغتيال السادات، وتظهر ملامح هذه التغييرات الكثيرة المتلاحقة على شخصيات الرواية، وأعني بالتغييرات ما طرأ على مصر والعرب من تغيير بعد وفاة عبد الناصر ومحاولة رؤساء آخرون خلافة زعامته العربية، فاستقطابهم لمثقفي مصر و”هتيفتها” لبلادهم بأجور مغرية.

بشكل ما لا بد أن يمتعك أسلوب خيري شلبي، إهتمامه البالغ بالتفاصيل وبوصف الأماكن والأشخاص حتى تكاد تراها أمامك ممتع جدا بالفعل، ولا بد أن أعترف أن طريقة طرحه للحياة الأخرى للقاهرة جعلتها تبدو بشكل مختلف عن صورتها لدي :)

الكتاب في ٣٢٦ صفحة، وطبعته الأولى كانت لدار الهلال عام ٢٠٠٠ في سلسلة روايات الهلال، أعادت دار الشروق طبع الكتاب مرة أخرى في ٢٠٠٨.


هذا الكتاب مصنف في روايات، للكاتب: يمكنك متابعة أي تعليقات عبر رابط RSS 2.0.

4 من التعليقات لـ “صالح هيصة”


أيمن فكري:

الخميس، 2 أبريل 2009 الساعة 11:53 ص

ربنا يتولاه برحمته لو يقصد الي انا فهمته هيكون استفزني بالفعل .. انا لست احد المتشددين ولا المتعصبين ومفيش مانع اني مهيس وبحب الناس المهيسه بس فيه حاجه قالوها الصياعه ادب الكاتب بيقول والعياذ بالله ( ربنا خلق الدنيا هيصة! ) لا تعليق بس اظن انه نسي نفسه او لما كتب الكتاب كان في الغرزه بجد
كاتب لا يناسبني اقرا له ولا يمتعني قراءه كلماته الحمقاء



ابوعبدالرحمن:

الجمعة، 3 أبريل 2009 الساعة 2:07 ص

{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ }القمر49

ياخساره ان الابداع والاعجاب بقي بينسي حاجات كتير
لو هنصح حد هنصح صاحب المدونه انه لو مش هيشيل الكتاب عالأقل يشيل الاقتباس السيء ده اللي بيسيء لربنا سبحانه وتعالي عما يقوله السفهاء



محمد حبيب:

الجمعة، 3 أبريل 2009 الساعة 3:55 ص

أيمن وأبو عبد الرحمن.. كيف حالكما؟:)
حسنا. ليس في نيتي الدفاع عن الكاتب أو عن الكتاب، هذه وجهة نظركما.

ما أود قوله هنا:

أولا، أن هذه “رواية”، والرواية من المفترض أن تعبر بشكل ما عن أشخاص وأحداث واقعية، وطالما وافقنا على هذا فليس من حقنا أن نلوم الكاتب لرصده هذه الأحداث، فإن كانت بالرواية – مثلا – شخصية ملحدة لا يمكنني أن أرغم الكاتب على جعلها تشهر إسلامها في النهاية، لأن هذا لا يحدث دائما في الواقع، قد يحدث وقد لا يحدث.
وهذا أيضا – بالمناسبة – لا يعني أن الكاتب بشكل شخصي يوافق على ما تعتقده هذه الشخصية، بل ربما يؤمن بعكس كل ما تمثله هذه الشخصية، لكن هذه رواية وليست مقالا.. هنا الفارق.

ثانيا، أعتقد ـ بعد أن إنتهيت من الرواية ـ أن معنى “الهيصة” الذي يقصده الكاتب، ليس هو بالضرورة ما نتصوره نحن أصلا عن “الهيصة” لأن الكاتب ذكر الكلمة في أكثر من مكان مختلف بأكثر من معنى. جرب أن تستبدل كلمة “هيصة” في الإقتباس عاليه بكلمة “بطريقة مختلفة” مثلا وأعد قراءة الإقتباس وستفهم ما أعنيه.

هذه “رواية”، ولا يمكن أن ننتقد رواية لأننا نختلف مع معتقدات ووجهات نظر شخصياتها، لماذا؟ لأنها رواية!:)



yurtdisi egitim:

الجمعة، 1 مايو 2009 الساعة 11:58 م

هذه هي بلدي وليس من المستغرب بعد ذلك ، ولكن بفضل..


إكتب تعليقك