مارس
كتاب يروي تجربة رهيبة مرت بها مليكة أوفقير إبنة الجنرال الراحل محمد أوفقير أحد المقربين للملك الحسن الثاني، ،الذي خاض تجربة فاشلة لقلب نظام الحكم ضده نفسه في المغرب يوم 16 أغسطس عام 1972، حيث قذف الطائرة الملكية بوابل من الرصاص فوق مدينة تطوان. فقتله الملك (أو انتحر بحسب الرواية الرسمية)، وهدم منزله، واختطف عائلته لمدة عشرون عاما قضوها بما فيهم عبد اللطيف الصغير (سنتان ونصف) في السجن والبرد والجوع والأمراض، تخيل طفل يقضي عمره كله إلى أن يبلغ الثانية والعشرين سجينا! ماذا اقترف الصغير صاحب العامين؟ وما كانت جريمة أمه وإخوته؟
الأكثر ألما من هذا هو أن مليكة نفسها عاشت في كنف الملك مع إبنته (للا مينا) لمدة أحد عشر عاما قبل أن تنتقل إلى أبيها، وكانت تعتبر الملك نفسه أباها الثاني. الملك ذاته الذي شردها مع بقية أسرتها لمدة ٢٠ عاما.
تروي مليكة تجربتها في كتاب يتجاوز ال٣٥٠ صفحة بالاشتراك مع الصحفية الفرنسية ميشيل فيتوسي، التي شاركتها في صياغة الكتاب.
ما حدث لمليكة ولأسرتها أعتبره وصمة عار ستبقى دوما في وجه العائلة الحاكمة في المغرب. فقد يكون أوفقير مخطئا، وقد يكون مخلصا يحاول – بأسلوب خاطيء- تصحيح أوضاع خاطئة في بلده. لكنني لا أدري بأي منطق، أو بأي عرف، قد يفعل أي شخص مثل هذا للإنتقام من شخص قد مات أو قتل أو إنتحر، ولمدة عشرون عاما لم يراجعه خلالهما أحد، ولم يتيقظ ضميره ولو للحظة!
الكتاب نشر بدايةً بالفرنسية ثم ترجمته غادة موسى الحسيني لدار الجديد، مأساة واقعية تستحق أن تقرأ.
هذا الكتاب مصنف في سيرة ذاتية، للكاتب: مليكة أوفقير يمكنك متابعة أي تعليقات عبر رابط RSS 2.0.

