مارس

هذه الرواية الحاصلة على جائزة الدولة التقديرية عام ١٩٨٥ أعتبرها الأفضل على الإطلاق بين كل ما أنتج بهاء طاهر خلال مشواره الطويل، الرواية خيالية ولكن من خلالها ذكر الكاتب عدد من الوقائع الحقيقية، كقصة تعذيب بيدرو ومصرع شقيقه فريدي في تشيلي، وما حدث في عين الحلوة بجنوب لبنان حسب شهادة الممرضة النرويجية (حسب الكاتب فهذه الوقائع حصلت كما هي وهناك نصوص مقتبسة من هذه الشهادات كما هي).
نأتي للرواية نفسها التي تدور أحداثها في بداية الثمانينيات، قبل وبعد الإحتلال الإسرائيلي لبيروت، تحكي بلسان صحفي مصري ناصري في الخمسين من عمره، صدم في ما آلت إليه بلاده بعد رحيل رحيل عبد الناصر نفسه، وإنتقال البلاد من زعيم إلى قائد. مر بعدة إضطرابات في حياته الزوجية إنتهت إلى الطلاق من زوجته منار، سافر بعدها إلى سويسرا حيث عمل مراسلا لصحيفة لم تعد تنشر له أي شيء، لأنه لا يزال مواليا لعبد الناصر!
تستمر أحداث الرواية فيتعرف إلى الممرضة النرويجية بريجيت ويحبها. ثم يظهر في حياته خليجي ثري يحاول إقناعه بتحرير جريدة ينوي إنشائها، إلا أنه السارد يكتشف أن هناك نوايا مشبوهة فيبتعد.
يعيب البعض على الرواية رتابة الأحداث وبطئها، إلا أنني لم أجدها سيئة إلى هذا الحد لأن الرواية معتمدة على السرد مما يفتح الباب للبوح سواء بين السارد ونفسه أو بينه وبين الشخصيات الأخرى، وهذه الجزئية تحديدا قد تكون ميزة في أعين بعض القراء، وعيبا لدي البعض الآخر – لا قاعدة هنا حيث التفضيل الشخصي، عن نفسي أفضل هذه الأجزاء جدا.
أجزاء من الرواية أود أن أقتبسها:
“لست مثل الذين يريدون إعتراف الآخرين بهم، فليذهب الآخرون إلى الجحيم. أنا أريد أولا أن اعترف بنفسى.”
“وجاءَ الحبُ طبيعياً كالمشيِ أو الكلام!”
“هل يمكن أن تقول لي انت ما الذي جرى؟ أقصد لماذا لم نعد نعرف أبدا أية فرحة حقيقية ولا حتى سكينة حقيقية؟ هل تعرف كيف صدر الأمر بحرماننا من السعادة؟“
“إن كنت أنا حتى الآن أحاول أن أفهم دون أن أدينها هي قط, فكيف تدينني أنت بهذه البساطة؟ كيف احتكرت الحقيقة لنفسك؟”
“ قفزت من الفراش وخرجت مرة أخرى إلى الصالة ووقفت امام عبدالناصر.
سألته لماذا يعيش غسان محمود ويموت خليل حاوي؟ .. لماذا يموت من صدقك وصدق الرؤيا؟ .. كان قد رآنا ـ كما قلت أنت ـ نغتسل الصبح في النيل وفي الأردن وفي الفرات, فلماذا كذبت عليه؟ .. لماذا ربيت في حجرك من خانوك وخانونا؟ .. من باعوك وباعونا؟ .. لماذا لم يبق غير غسان محمود؟ .. لا تدافع عن نفسك ولا تجادلني, فها هو خليل حاوي قد انتحر ! ثم ماذا تريد أن تقول؟ .. إننا كان يمكن أن نفعل شيئًا؟ .. كيف وخليل حاوي لم يكن يملك شيئا غير ضلوعه, تلك التي مدها جسرا وطيدا من كهوف الشرق من مستنقع الشرق إلى الشرق الجديد؟ أيّ شرق جديد ولم يعد هناك شيء غير الكهوف والمستنقع وغسان محمود؟ .. كيف كنت تريده ألا يطلق الرصاص على رأسه؟ .. سلاحه لم يكن يصلح لشيء غيرها فما رأيك؟ ..
لا تبك! .. على الأخص لا تبك! .. ولا داعي لهذه الحشرجة في الصوت, ولا داعي لقرار من رئيس الجمهورية بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس مساهمة مصرية – ولا داعي لإقامة دولة عظمى تحمي وتهدد وتصون وتبدد ولا داعي لكل هذا الطنين في الأذن فأنا لا أحتمل! أسمعت؟
ثم أيّ زجاج هذا الذي يتناثر في الأرض؟..
ومن أين يأتي هذا الرنين؟
من الذي يصرخ؟
وما الذي يسقط؟
..”


نور محمد:
نفسى أقرا الروية دى
هى عندى على الجهاز بس انا مابعرفش أقرا غير والكتاب ف إيدى للأسف
عجبتنى الإقتباسات ..
انا كنت معتقدة واحة الغروب الأفضل رغم إنى ماقريتش غير قالت ضحى وشرق النخيل والمجموعات القصصية
طيب إنت قريت الواحة يامحمد؟
وليه الحب فى المنفى الأفضل من وجهة نظرك لو كنت قريتها؟
سؤال آخير
نهاية الحب فى المنفى نهاية مفتوحة زى معظم إذا ماكنش كل أعمال بهاء طاهر؟؟
سؤال بعد الأخير D:
ماتعرفش إذا كان بيتعاد طبعها ولا إيه؟
محمد حبيب:
كلنا تقريبا كده يا نور في موضوع القراءة على الكمبيوتر، انا شخصيا لما بدوخ على كتاب ومابلاقيهوش غير نسخة إلكترونية باطبعه علشان اعرف اقراه، حل القراية من على الجهاز مش مطروح أصلا!
انا تقريبا قريت كل اعمال بهاء طاهر، الافضل بالنسبة لي على الإطلاق كانت قصة قصيرة بعنوان “المطر فجأة”، بس كروايات أعتقد إن الحب في المنفى اكتر حاجة عجبتني.
مممم.. يمكن لأنه في الرواية بشكل عام تطرق لنقط كتير بتستفزني جدا في الواقع، هاقول لك على كذا مثال حاتفهميهم اكتر لما تقري الرواية.
ليه؟ سؤال مهم
المفروض إن السارد ناصري، وناصري جدا، ظل يدافع عن عبد الناصر حتى بعد وفاته رغم الضرر اللي تعرض له بسبب ده، في نفس الوقت -في الجزء اللي انا مقتبسه فوق- لما كان لوحده وبيكلم عبد الناصر (رمزيا طبعا في شخص صورته)، كنت حاسس فعلا في كل كلمة قالها بالإخفاقات اللي كل الجيل ده عاشها، وفي صدمته إن بشكل أو بآخر عبد الناصر نفسه السبب في إعطاء زمام الأمور للسادات وفي انتقال الأمر تدريجيا لما هو عليه الآن حتى وإن لم يكن يقصد. مش عارف فاهماني ولا لأ بس الجزء ده نفسه كان في بالي بشكله ده قبل ما اقرا الرواية، فلما قريته علق معايا لفترة طويلة. دي حاجة.
قيسي على كده كذا موقف في الرواية سواء في طبيعة مشاعره وتفكيره تجاه زوجته السابقة رغم كل اللي حصل بينهم، وبين مشاعره تجاه الممرضة بريجيت، والأهم طريقة تعبيره عنها، و.. و..
محمد حبيب:
المهم في كل ده إن الحاجات دي مع بعض خليتني أنا أحس إن الرواية دي بشكل ما “حقيقية”، يمكن لأني حسيت إن أنا نفسي مريت بأحداث مشابهة إلى حد ما للي حصل في الرواية، وده كان نفسي شعوري تجاه “قالت ضحى” بالمناسبة. فالموضوع كله تفضيلات شخصية مش أكتر يا نور، فممكن اللي تعلق معاكي انتي رواية مختلفة تماما لأن شخصياتنا بطبيعتها مختلفة، فطبيعي يكون تفاعلنا مع الروايات دي نفسه مختلف
بس ده مايمنعش إني لا زلت معتقد إن الرواية دي هي الـ masterpiece وسط كل اعمال بهاء طاهر
إجابة السؤال الأخير حسب ذاكرتي المتواضعة هي أيوة، بس بشكل مختلف شوية، في رأيي كان ألطف كمان.
موضوع الطباعة معنديش فكرة خالص، بس دار الشروق الفترة اللي فاتت بتطبع كل أعمال بهاء طاهر تقريبا من الأول.
نورتي يا رضوى
نور محمد:
فهمت
..
هو زى ما تقول كدا علشان انا حبيت واحة الغروب جداً ماكنتش متخيلة حد يقول عنها إنها مش أحلى حاجة !!!!:D
بس انا فعلاً ماقدرش أحكم غير لما أقرا الباقيين
عموماً هاحاول أوصلها إن شاء الله
..
يارب ماتكونش زهقت منى:D
بس ياريت ألاقيك بتتكلم عن روايات لرضوى عاشور
محمد حبيب:
وهو مين يقدر يقول على واحة الغروب وحشة بس؟ دي أول حاجة قريتهاله خليتني في نفس السنة قريت باقي رواياته كلها يا رضوى!
ماقريتش لرضوى عاشور غير “قطعة من أوروبا” بس، قريب ممكن اكتب عنها ان شاء الله، وانتي مش ناوية تكتبي حاجة بقى؟
نور محمد:
أبقى إقرالها فرج
وسراج
و”أطياف ” دى سيرتها الذاتيةوإسلوبها فيه مختلف جداً عن أى سيرة ذاتية قريتها
غير الثلاثية اللى هى رائعة جدا
بصراحة
أعمالها اللى قريتها كلها عاجبانى
ممكن أبالغ لو قلت إنى عمرى ما قريت لروائية بالإسلوب دا
بس هى فعلاً كدا ..
…
قصدك إنى أكتب عن كتب قريتها يعنى؟
انا الصراحة نفسى من زمااان
بس انا مترددة
وكمان ماعتقدش إسلوبى فى التعبير والتنظيم هايبقى كويس
عموماً هاحاول وربنا يستر ..
محمد حبيب:
إن شاء الله، صدقيني هي أول مرة بس وبعدها بيبقى الموضوع عادي وممتع جدا كمان.
محمد حبيب:
دار الشروق طبعتها فعلا في طبعة جديدة
نور محمد:
جزاك الله خيراً يامحمد
كدا مش هاهمد غير لما أسار أجيبها
يارب يتوب علينا وتتعمل مكتبة محترمة فى بلدنا بقى
نور محمد:
أسااافر*
مش موجودة إمكانية تعديل الردود يادى الفضايح
علياء:
الروايه علي حسب ماحكولي عنها انها بتوصف الشخصية المصرية وصورة الاخر الغربي للكاتب المصرى بهاء طاهر وهو كان بيشتغل صحفي ف جريدة ف مصــــــــــر لكن للاسف رحلوه لجريدة تابعة ليها ف بلد اجنبي …..ولحد ما اقراها بامعان سوف ابدى فيها راي صائب ان شاء الله
علياء:
كما هو مكتوب اعلي الصفحة ان الروائي او راوى الحكايه ناصري يمجد بما فعله عبد الناصر من الحرب الى التاميم ….. كيف يكون ذلك الروائي هكذا ويفعل به هكذا اي يطرد من بلده لانه قال كلمة حق نصر بها مظلوم واحط بها ظالم…كيف ؟ و لم ؟ ولماذا ؟ …. هناك الكثير من التساؤلات التى تدور في ذهنى حول هذا الموضوع فانا كلما حاولت قراءة الرواية اجد نفسي داخل منتدى …بصراحة ياجماعة مش عارفة اعمل ايه عشان اوصل للرواية نفسها…
محمد حبيب:
ما حدث للبطل في الرواية يا علياء حصل في فترة حكم الرئيس السادات، عن مكان الرواية فطبعت حديثا بدار الشروق وطبعتها القديمة في دار الهلال موجودة أيضا
ستجدينها في أي من فروع دار الشروق بالقاهرة
احمد علي:
اني جد فرح وتغمرني الغبطة والسرور ان اري هذه الروح المثابرة والتي اراها تشرق دائماوتهلل بين كل قرائي روايات بهاء طاهر … اعانكم الله وسدد خطاكم
همسة صبا:
روايه رائعه وفوق الرائعه اشفقت كثيرا على بطل القصه
حتى لم يذكر اسمه علاقته باولاده رائعه جدا
وحسيت اد ايه الانسان ده تعب جدا فى حياته من متناقضات
لعصر وقيم وحاجات كتير حتى تناقضات جوا نفسه يعنى علاقته
بالمترجمه بريجيت وبنفس الوقت احساسه بالذنب وهو بينصح ابنه
بالخطاب لانه مخطىء هو كمان
بجد حسيت ان اكتافه ثقلت باحمال كتير ومحتاج لراحه ونوم طويل
دى اول حاجه اقراها للمبده بهاء طاهر وبعدها قرات واحة الغروب
وبصراحه مش قادره اقول دى احسن ولا دى لانهم اثروا فيا جدا
نفسى اقرا كل روايته ولو على نسخ الكترونيه لانه بجد مش اديب
وبس ده نحات للنفس البشريه ببقى شايفه شخصايته من جوه وبره
والزمان والمكان كانى عايشه وسطهم
معلش اتكلمت بعفويه بس لسه قاريه الروايتين الاسبوع ده ومنفعله بيهم
مع اخلص تحياتى
همسة صبا:
ممكن طلب عايزه اسامى روائيين بمستوى بهاء طاهر
لانى بحب الكتابه وليا تجارب بيسطه واريد تنمية موهبتى
فياريت حد يساعدنى فى الموضوع ده
محمد حبيب:
@أحمد.. وإياكم يارب
@همسة صبا:
أعتقد أن الموضوع يعتمد على تفضيلاتنا بشكل أكبر، ممكن أن يشترك العديدون في الإعجاب بأسلوب بهاء طاهر ويختلفون تماما في غيره.
لكن أعتقد أنك ستعجبي بكتابات إبراهيم أصلان وربما خيري شلبي أيضا، أنصحك أيضا بقراءة ثلاثية أحلام مستغانمي وروايات محمد حسن علوان الثلاثة. ستستمتعي بهم جدا في رأيي.
همسة صبا:
الف شكر على الافاده وباذن الله يعجبونى بامان الله
ناريمان:
بريجيت دليلة سياحية مش ممرضة