30
مارس

كتاب أوراق الورد لمصطفى صادق الرافعيهذا الكتاب من أمتع ما قرأت على الإطلاق!

الكتاب هو الثالث بعد كتابي (السحاب الأحمر) و(رسائل الأحزان) عن فلسفة الجمال والحب كما يراها الرافعي، وهذا الكتاب تحديدا عبارة عن مجموعة من رسائل الحب المتبادلة بين شخصين لم يشر الرافعي إلى شخصية أي منهما، إلا أن الشائعات سرت بعدها أن هذه الرسائل كانت بين الرافعي  ومي زيادة، مما دعى الرافعي للتصريح بعدها بأنه الكاتب الوحيد لهذه الرسائل.

يقول الرافعي “نحن نرى أن لحياة الحب -حتى يكون حبا صحيحا- واقعا غير الواقع في هذه الحياة و أوهاما غير أوهامها وحقائق غير حقائقها فلا بد لها من كلام يلائمها في هذا المعنى الطائف بين القلب و الروح”.

هل يجب أن أكتب معلومات أكثر عن الكتاب؟ حسنا. سأحاول أن أوضح فكرته بشكل بسيط، في بداية الكتاب رسالة من صديق إلى صديقه أرسلها بعد إنقطاع طويل يحكي له فيها عن امرأة وقع في حبها، ثم يسير الكتاب بعدها على شكل رسائل بينهما (الصديق وحبيبته) بلغة هي الأروع، لم أر مثيلا أبدا لأسلوب الرافعي البلاغي. لكن كعادة كتب الرافعي قد لا تستطيع -ولا أنصحك بذلك!- قراءة الكتاب بشكل سريع، هنا كلما تأنيت وتذوقت كلما استمتعت واكتشفت معان أكثر. أحيانا قد تحتاج بعض الجمل إلى أن تُقرأ عدة مرات. لأن هذا الرجل لغته غنيّة جدا بالفعل.

سأورد هنا بعض الإقتباسات من الكتاب، وربما هي ليست الأفضل!

قالت له: اغضب ما وسعك من الغضب وما وسعت منه، فإن غضبك هو نفسه مقاييس الرضا! ألم تر إلى الحريق في البرق والى الصواعق في الرعد، أذاك من امتلاء السحاب بالنار أم من امتلائه بالماء؟

سألها مرة: ماذا يقول البحر لو سقطت فيه دمعة من مهجور؟
فقالت إنه يقول : إنسان أحمق أو مخبول يحاول أن يجعل له بحرا من قطرتين..
قال: أراك يا فيلسوفتي لا تفهمين لغة الوجود!
قالت : فما أنت ترى؟
قال : أنه يقول عندئذ: تباركت يا رب ! أنا الجبار المالئ ثلاثة أرباع الأرض ماء، قد آلمتني دمعة محب متألم، فهل هو يحمل ثلاثة أرباع الهم في الأرض؟

لقد قلت لي يوما، إذّ كلمتك عن خصومك والمفترين عليك من حاسديك: إنّ عداوة الأعداء مهما كثروا ينسيها حب حبيب واحد، ولكن عداوة حبيب واحد لا تنسيها صداقة الأصدقاء مهما كثروا

الحب طفولتنا الكبيرة، كل ماتملكه أن تبكي وتضحك وتمكر وتنافق، ومعنى ذلك كله أريد أريد !
ولو أمكن أن يكبر الطفل ويبقى طفلاً لكان هو العاشق بذاته،
ولكان حبه لأمه وأبيه مضاعفا عند السنين التي كُبر فيها
هو العشق بعينه !


هذا الكتاب مصنف في شعر وأدب، للكاتب: يمكنك متابعة أي تعليقات عبر رابط RSS 2.0.

8 من التعليقات لـ “أوراق الورد: رسائلها ورسائله”


بنت الرمال:

الأربعاء، 8 أبريل 2009 الساعة 7:57 م

لقد قرات هذا الكتاب عدة مرات وفي كل مرة احس انني اقراه للمرة الاولى لغة راقية واحساس سام ياخذك بعيدا عن هذه الدنيا المضلمة بكل ما فيها



مولاتي مصر:

الخميس، 24 سبتمبر 2009 الساعة 11:05 م

كتاب اكثر من رائع وهو كاتب عظيم ملقب اشتهر ايضا بالدفاع عن الاسلام في شعره وكتاباته
كتابه هذااوراق الورد فعلا كتاب لاتقراه مره واحده بل مرات وفي كل مرة تفهم منه مالا تفهمه ف المره لسابقه
شكرا

ارجو من الموقع والقائمين عليه وضع كتاب ساديزم للغزالي



ليرما احمد:

الأحد، 1 نوفمبر 2009 الساعة 10:30 م

الرسائل جميلة جدا والالفاظ مختارة بعناية وهذا اجمل ما في الامر



ميار محمد:

الأحد، 1 نوفمبر 2009 الساعة 10:33 م

لماذا لايمكن عرض رسائل اكثر من ذلك ولكن مع ذلك شكرا جزيلا



ولاء:

الخميس، 19 نوفمبر 2009 الساعة 4:24 م

شكرا لك على هذه المقتطفات الرائعة التي كلما قرئنا لهذا الكاتب سافرنا مع كل حرف الى حدود الأبداع والتألق
وهناك كتابه الذي يحمل اروع صور البداع والخيال والحب الراقي(حديث القمر)أنصح الحميع بقرائته



رياض الجنة:

السبت، 19 ديسمبر 2009 الساعة 4:12 م

اريد ورقة واحدة من هذة الورود



هاجر:

السبت، 13 فبراير 2010 الساعة 10:07 ص

انني



نورهلن:

السبت، 13 فبراير 2010 الساعة 10:09 ص

انني قرات هذا الكتاب ووجدت فيه الكثير من المعاني الجميلة


إكتب تعليقك